الطائر الذي ينمو تحت الارض ويولد بريشن كامل

  اجمل متابعين لك فى كل مكان السلام عليكم ويا رب تكونوا بخير 

ولا ننسى اخوان انا من الدعاء في كل مكان بان يوعهم الله ويكفيهم و يأويهم اليه ويحفظهم ويغنيهم  و ينصرهم  نصرا عزيزا انه ولي ذلك والقادر عليه .


الطائر الذي ينمو تحت الارض ويولد بريشن كامل


اليوم اصدقائي نتحدث عن موضوع جديد و هو عن بديع خلق الله سبحانه و تعالى فى الارض . 

موضوع سيغير نظرتك فى الحياة فلا داعى الإطالة و هيا بنا نحكى معا قصة 


طائر يولد وحيداً تحت الأرض بريش مكتمل.. قصة أغرب طائر في العالم يخرج من بيضته مستقلاً تماماً، في رسالة إيمانية عن عظمة الخلق وحسن التوكل



غرابة الخلق: الطائر الذي ينمو تحت الأرض ويولد بريش كامل

في غابات إندونيسيا الاستوائية، يحدث شيء لا يُصدق.

أبوان يبحثان بدقة متناهية عن مكان واحد مثالي. ليس عشاً دافئاً، ولا غصناً آمناً، بل مكاناً تحت الأرض.

هنا، على الشواطئ البركانية، يختاران كل حبة رمل، كل درجة حرارة، بكل عناية. يضعان البيضة البيضاء الكبيرة في حفرة عميقة، ثم يغطيانها بعناية فائقة... ويمضيان في طريقهما.

لا احتضان. لا رعاية. لا عودة.

هل هذا إهمال؟

كلا. هذه حكمة الخالق التي تتجلى في أغرب قصة ولادة في عالم الطيور.

تحت الأرض.. حيث تبدأ المعجزة

بينما البيضة مدفونة في الظلام، يحدث شيء خارق.

الحرارة البركانية تفعل فعلها. الرمال الدافئة تحتضن الحياة في صمت. وفي الداخل، الجنين ينمو. يوماً بعد يوم. أسبوعاً بعد أسبوع.

بدون أم تدفئه. بدون أب يطعمه.


طائخر الماليو


فقط هو.. وربه.. وغريزة أودعها الخالق فيه.

وفي اللحظة المحددة، يبدأ الصغير في كسر قشرته من الداخل. لا أحد يعلمه كيف. لا أحد يوجهه.

إنها الفطرة. إنها القدرة الإلهية.

وحيداً في الظلام.. لكن ليس منسياً

تخيل المشهد:

ظلام دامس. رمال ثقيلة. مسافة طويلة بينك وبين النور.

هذا هو واقع صغير طائر الماليو (Maleo) عندما يفقس. طائر يولد بريش كامل، بعينين مفتوحتين، وبقدرة فورية على الحركة.

يبدأ رحلته الصعبة. يحفر. يصعد. يكافح.

وحيداً تماماً.

لا صرخات استغاثة. لا انتظار للمساعدة. فقط إيمان غريزي بأن هناك نوراً في الأعلى، وأن هناك حياة تنتظره.

من يتولى هذا الصغير في ظلمة الأرض؟ من يرزقه القوة وهو وحيد؟



إنه الله سبحانه وتعالى.

اللحظة الحاسمة: الخروج إلى النور


بعد ساعات من الكفاح، يحدث المعجزه.

يخترق الصغير سطح الرمال. يرى النور لأول مرة. عيناه تتكيفان فوراً. ريشه الجاف يلمع تحت أشعة الشمس الاستوائية.

لكن الخطر لم ينتهِ بعد.

فالسلاحف المفترسة، والورل، والثعابين، جميعها تنتظر هذه اللحظة بالذات. لحظة الخروج. لحظة الضعف الظاهري.

لكن الصغير لا ينتظر. لا يتردد.

في خلال دقائق من خروجه، يكون قادراً على الجري. وفي خلال ساعات، يكون قادراً على الطيران.

وفي خلال أيام، يكون قادراً على الصيد والعيش مستقلاً تماماً.

بدون تدريب. بدون تعليم. بدون أبوين.

أول طيران.. أول صيد: دروس في الاستقلالية

هنا تكمن أعظم آية في الخلق.

هذا الطائر الذي يولد وحيداً، يخرج بريش مكتمل، وعضلات جاهزة، وغريزة حادة للبقاء.

لمَ؟

ليريك أن الرزق بيد الله. أن التوكل ليس مجرد كلمة. أن الله سبحانه يتكفل بكل مخلوق، حتى وإن بدا وحيداً في عينيك.

فكل دابه الله هو من يغلقها كما قال تعالى في كتابه العزيز.

تأمل: هذا الطائر لم يجلس ينتظر الطعام. لم يبكِ على غياب أبويه. بل خرج، طار، اصطاد، وعاش.

لأن الله خلقه لذلك. ولأن الله تكفل برزقه.

رسالة لكل قلب ضاق بهمّ

الآن، اسأل نفسك:

إذا كان الله قد تكفل بهذا الطائر الصغير، الذي خرج وحيداً تحت الأرض، بدون أب أو أم، وجعله يطير ويصطاد ويحيا...

فكيف لا يتكفل بك؟

أنت الذي لك أب وأم. لك عقل يفكر. لك دعوات تُرفع. لك رب رحيم يقول:

"ادعونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ"

أيها القارئ العزيز:

إن كنت تنتظر فرجاً طال وقته.. فتوكل

إن كنت تشعر بالوحدة في طريقك.. فاعلم أن الله معك

إن كنت تخاف على رزقك أو مستقبلك.. فتذكر طائر الماليو

الله الذي أودع الحياة في بيضة تحت الأرض، وجعل صغيرها يخرج وحيداً مكتمل النمو.. هو نفسه الذي سيتكفل بك وبهمك وبحاجتك.

"وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ" 

خاتمة: غرائب خلق الله في كل مكان

طائر الماليو ليس مجرد ظاهرة غريبة. إنه آية متحركة في الكون.

يذكرنا بأن:

الاستقلالية ليست ضعفاً، بل قوة أودعها الخالق

الوحدة ليست نهاية، بل بداية لرحلة إيمانية

الرزق ليس بيد العباد، بل بيد الواحد الصمد

فإن ضاقت بك الدنيا يوماً، فتذكر:

هناك طائر يخرج من تحت الأرض وحيداً، ويطير. فإذا كان الله قد تكفل به، فكيف لا يتكفل بك؟

شارك هذه القصة لعلها تكون نوراً لقلب يحتاج إلى طمأنينة.

واكتب في التعليقات: ما هي أعظم آية في الخلق رأيتها في حياتك؟

تعليقات