اجمل متابعين لنا فى كل مكان السلام عليكم و كل عام و انتم بخير و رمضان كريم على الجميع الله امين غفر الله للامة واعتق رقابنا ورقابكم من النار اللهم امين .
ولا ننسى فى تلك الايام المباركة اخواننا و اخواتنا من الامة من المستضعفين فى كل مكان فى فلسطين و جميع اسقاع الدنيا من الدعاء بالرحمة و المغفرة و العتق من النيران و ان يؤمنهم و ياويهم و يؤمن روعاتهم الله جل و علا ذكره وتقدس اسماءه فهو العلى القادر سبحانه على نصرهم ونصر الامة اللهم امين .
اليوم نعود باقوال احد الامة الاربع و احد الفقهاء الاربع للامة و هو الامام احمد بن حنبل رحمه الله رحمة واسعة و جزاه عنا خيرا .
و اقوال الامام احمد بن حنبل لنستقى منها الحكمة فها هي بعضا من اقواله .
قال الامام احمد بن حنبل .
العلم لا يعدله شيء اذا كان خالصا .
اى ان العلم اذا كان لوجه الله و خالص ليس للرياء او ليتحدث الناس عنك فوقتها هو فى الميزان ثقيل عند الرحمن لان من يتعلم منك علم نافع و لا يشترط ن يكون علم شرعى فانت تؤجر به و تاخذ عليه حسنات . و يقول العلماء فى العلم ان من اراد الدنيا فعليه بالعلم و من اراد الاخرة فعليه بالعلم .
ما شبهت الشباب الا بشيء كان فى كمى ثم سقط .
و هنا كناية عن سرعة الشباب . فيطلب الينا الامام و يقصد ان الشباب تلك الفترة حيث القوة فى البدن و القوة الذهنية الا نستقوى بها و نفرح بها لانها تمضى سريعا جدا . فعلينا ان ننتهزها فى فعل الخير وما يرضى الله عز و جل لاننا سنهرم سريعا .
اجعل التقوى زادك وانصب الاخرة امامك .
اى اتق الله فى كل شيء و اجعل من التقوى غذاءك اى التزم التقوى لله فى كل احوالك و دائما ابدا تذكر ان موعدك الى الاخرة , و هنا سيستقيم حالك . لان الانسان اذا تذكر دائما ان هناك اخرة و حساب على كل ما يفعل سيحذر كثيرا فى ما يقول و يفعل .
انو الخير فانك ما تزال بخير ما نويت الخير .
وهنا يقصد الامام الا ننوى و نظن السوء و ننوى السوء لاننا بهذا نمرض قلوبنا و نجعلها تغلف بالحقد و السواد وهذا من امرا ض القلوب , فلا ندرك هداية الله عز وجل .
واننا نصبح بخير كلما نوينا فعل الخير و حتى وان لم نستطع فعله فقد كتب لنا حسنة به ,
تلين القلوب باكل الحلال .
و هنا يؤكد الامام على ان يكون المال من حلال لان المال الحلال و الاكل الحلال وليس بمال مشبوه فى صحته ولا يرضى الله فذلك المشبوه يهوى بنا الى النار و العياذ بالله فى الاخرة و فى الدنيا ياتى علينا بالمصائب و الفجائع ولا يصلح دنيا من يعصى الله تعالى , و من يطيب مطعمه اى ياكل من مال حلال تلين قلبه و يحس بالمحتاجين و يرق قلبه للهداية ولدين الله تعالى .
اذا احببت ان يدوم الله لك على ما تحب , قدم له على ما يحب
و هنا يعطينا الامام المفتاح لبقاء ما نحب من نعم انعمها الله علينا , باننا اذا احببنا ان تدوم نعم الله علينا فعلينا ان نتقرب اليه بما يحب سبحانه من خالص الاعمال الصالحة
حتى يدوم الله علينا نعمه , لا ان نعصيه بما تفضل علينا من نعم .
اللهم كما صنت وجهى عن السجود لغيرك , فصنه عن المسألة لغيرك .
انها حكمة و دعوة حيث يناجى الرحمن سبحانه كما تفضل عليه و علينا باننا مسلمين لم نسجد لغيره من صنمك او اى مخلوق اخر , فيطلب اليه بتضرع ان يحفظه ويصونه بان يتفضل علينا سبجانه ولا يجعلنا نحتاج الى احد سواه و ان يغني ويستره حتى لا يحتاج لسواه اللهم امين . فما يكسر الانسان هو ذل ان يحتاج لاحد .
نحن قوم مساكين نأكل ارزاقنا وننتظر اجالنا .
اى اننا معشر البشر لا نملك فى الحقيقة شيء فرزقك اقر الله سبحانه به لك , و هو من يرزقك لا انت و اجلك اى عمرك مؤقت فى تلك الدنيا فمهما بلغت فيها من عمر فانك فى النهاية الى زوال فاعمل لاخرتك مع دنياك واياك ان تنسى انك غدا ستسئل عند الرحمن .
سئل الامام متى يجد العبد لذة الراحة ؟ قال : عند اول قدم يضعها فى الجنة .
و فيه يقصد الامام ان الراحة لم تخلق للدنيا , فان الدنيا للتعب و السعى و الراحة هى نوع من الجزاء فى الجنة , ولهذا لا نتضايق من تعب الدنيا لانها ليست الحياة التى نبغيها ولكن حياتنا هى الاخرة فهى دار مؤقته وهذا ما يعيه كل مسلم فطن .
تعليقات
إرسال تعليق